الشيخ محمد باقر الإيرواني

36

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

باليمنى ثمّ مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء » « 1 » حيث أسدل عليه السّلام الماء من أعلى الوجه . وأخرى بأصالة الاشتغال حيث لا يقطع بالفراغ مع النكس . ويرد الأوّل ان الفعل أعمّ من الوجوب . والثاني انه بعد ثبوت إطلاق الآية الكريمة - الذي هو دليل اجتهادي - لا معنى للرجوع إلى الأصل . ولو قطعنا النظر عن الإطلاق فالأصل الجاري هو البراءة على ما هو الصحيح في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين إلّا بناء على أن الواجب هو الطهارة المسببة - دون نفس الغسل والمسح - الذي لازمه صيرورة المقام من قبيل الشك في المحصل . ولكنه مرفوض فان مقتضى ظاهر آية الوضوء وجوب نفس الغسل والمسح . ومع التنزل فوجوب الاحتياط في موارد الشك في المحصل الشرعي بعد كون وظيفة الشارع بيانه أوّل الكلام بل مقتضى عموم أدلّة البراءة الشرعية عدمه . ومن خلال هذا كلّه اتّضح جواز النكس لإطلاق الأمر بالغسل ، وبقطع النظر عنه يمكن التمسك بأصل البراءة . هذا ولكن الاحتياط بالعدم - حذرا من مخالفة المشهور - لا ينبغي تركه . 4 - واما وجوب غسل اليدين بالمقدار المذكور فهو مقتضى آية الوضوء .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث 10 .